تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

164

تبيان الصلاة

التذكرة ، وهذه عبارة التذكرة في طي كلامه في حد الترخص « ولو احرم « 1 » في السفينة قبل أن تسير وهو في الحضر ، ثمّ سارت حتى خفي الأذان والجدران لم يجز له القصر ، لأنّه دخل في الصّلاة على تمام » ثمّ قال « مد ظله » بأن المستفاد من كلامه رحمه اللّه هو وجوب إتمام هذه الصّلاة ، وعدم جواز قصد القصر والتسليم بعد التشهّد الأول ، وأمّا ما ذكر في وجه ذلك من ( أنه دخل في الصّلاة على تمام ) فإن كان نظره إلى حيث قصد الإتمام فلا يجوز له جعلها قصرا . ففيه ما قلنا من أن الصّلاة قصرا لم تكن طبيعة أخرى غير طبيعة إتماما بل هما من طبيعة واحدة وليستا من عناوين تتميزان بالقصد حتى يقال : إنه مع فرض قصد التمام ليست هذه الصّلاة قابلة لأن تصير صلاة قصرية ، بل كما قلنا هما ليستا من العناوين القصدية حتى أن كلا منهما لا تتميزان بالقصد من الأخرى ولا تنقلبان عماهما عليه بالقصد ، بل إن كان تميز بينهما فهو بالقصر والإتمام ، اعني : إذا سلم المصلي بعد التشهّد الأوّل فتصير الصّلاة قصرا ، وإن لم يفعل ذلك بل اتى بالركعة الثالثة والرابعة ثمّ سلّم بعد التشهّد الثاني فتصير الصّلاة تماما ، وليس القصر والإتمام كالظهرية والعصرية . فبعد ذلك نقول : بأن هذه الصّلاة قابلة في حد ذاتها لأنّ تصير قصرا أو لان تصير تماما ، وبعد خروجه عن حد الترخص يتوجه عليه أمر ( قصّر ) فيتمها قصرا ويكتفي بها . وما قلنا من عدم كونهما طبيعتين ، وعدم كونهما من العناوين القصدية هو

--> ( 1 ) - التذكرة ، ص 189 ، التذكرة طبع الجديد ج 4 ، ص 382 ، المسألة 628 .